الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
69
الجمرات في الماضي والحاضر
ملاحظات إنّ القرائن الأخرى الواردة في كتب المؤرّخين والروايات الإسلامية تشير إلى أن الجمرات هي محل اجتماع الحصى لا الأعمدة ، ومن ذلك : 1 - رجم قبور الخونة في الجاهلية وصدر الإسلام يستفاد من المصادر التاريخية المعروفة كتاريخ « مروج الذهب » للمسعودي و « الكامل في التاريخ » لابن الأثير أنّ الناس كانوا في عصر الجاهلية يرمون قبور بعض الخونة والأشخاص المنفورين . يقول المسعودي في « مروج الذهب » : « سار أبرهة بأصحاب الفيل إلى مكة لإخراب الكعبة ، فعدل إلى الطائف ، فبعثت معه ثقيف بأبي رغال ليدلّه على الطريق السهل إلى مكة ، فهلك أبو رغال في الطريق بموضع يقال له المغمّس بين الطائف ومكة ، فَرُجِم قبره بعد ذلك ، والعرب تتمثل بذلك ، وفي ذلك يقول جرير بن الخطفي في الفرزدق : إذا مات الفرزدق فارجموه * كما ترمون قبر أبي رغال وقيل : إنّ أبا رغال وجّهه صالح النبي ( صلى الله عليه وآله ) على صدقات الأموال ، فخالف